القائمة الرئيسية

الصفحات

عسر القراءة وعلاقتة بالتحصيل الدراسي عند الطلاب - الموضوع الجديد


 عسر القراءة وعلاقتة بالتحصيل الدراسي تهدف الدراسة الحالية إلى معرفة العلاقة بين عسر القراءة والتحصيل الدراسي عند التلاميذ، وقد تكونت عينة الدراسة من تلاميذ التعليم الابتدائي ممثلا في السنة الثانية ابتدائي نموذجا وتكونت العينة من 17 تلميذا.

عسر القراءة وعلاقتة بالتحصيل الدراسي
عسر القراءة وعلاقتة بالتحصيل الدراسي

مفهوم القراءة :

1- مفهوم القراءة: تندرج القراءة ضمن الغايات الضرورية للمدرسة فهي لا تعبر عن سلوك فقط بل تتعداه إلى كل الجهود المدرسية دون استثناء و القراءة في رأي كثير من المفكرين، عملية عقلية تقوم على تفسير الرموز التي يتلقاها القارئ عن طريق عينه، ومن هنا كانت العمليات النفسية المتعلقة بالقراءة معقدة لدرجة كبيرة. حيث يعتبر جميع من(Joel -gough ) سلوك القراءة متمثل في مركبتين هما:التعرف على المفردات المكتوبة و الاستيعاب فهاتان المركبتان ضروريتان لاكتساب الطفل فرصة التعرف على المفردات كخطوة أولى لاستيعاب ما يقراه بعد ذلك. كما تشاهد الباحثة ‹‹Guerra ››
أن عملية القراءة لا تتمثل في إدراك الحروف و فهم المعنى بل تحليل وتركيب معقد هدفها بلوغ معنى حديث انطلاقا من التغير اللساني اللغوي وذلك لا يتحقق إلا إذا كانت هاتان العمليتان متكاملتان. كما يعرف “افنيريني” القراءة بقوله:‹‹إن القول بأنّ فردا ما يعرف القراءة من الممكن أن يترجم إلى معينين،فهي تعني أولا أن باستطاعته أن يربط صوتا بحرف،و أن يعبر عن حرف بالصوت الذي يناسبه و القراءة في هذه الحالة من الممكن أن تعرف على أنها فك الرموز و يعني ثانيا أن ذلك الشخص يعي ما يقرأ و يميز بين ذلك المعنى و هذا و لا يمكنه بلوغ تلك المرحلة إلا بعد أن تصبح مرحلة فك الرموز آلية،و الذهن مرنا بحيث يتمكن من اكتشاف المعنى من خلال الرموز التي يقرأها›› وحسب ‹‹عبد الفتاح حافظ››

عسر القراءة وعلاقتة بالتحصيل الدراسي

القراءة:”هي عملية التعرف على الرموز المكتوبة التي تستدعي معاني تكون قد تكونت من الخبرة السابقة للقارئ في صورة مفاهيم و كذلك إدراك مضمونها الواقعي يأخذ دورا في تحديد مثل تلك المعاني كل من الكاتب و القارئ”.و على هذا فللقراءة عمليتان منفصلتان :

العملية الأولى:الشكل الاستاتيكي أي الاستجابات الفسيولوجية لما هو مكتوب.
العملية الثانية:عملية عقلية يتم أثناءها توضيح المعنى و تشمل هذه العملية التفكير و الاستنتاج

أنواع القراءة: تتمثل أنواع القراءة في القراءة العادية، القراءة المعبرة، القراءة الصامتة، القراءة المشروحة :

ا- القراءة العادية أو الجهرية: هي التي تبين أن التلميذ يعرف نقل الرموز الصورية ،دون خطا أي بيان واضح و يشترط في ذلك أن يقرأ كل تلميذ بالسرعة التي تسمح له بعدم التوقف أو الخطأ أو الإعادة ،فعليه أن يكتسب الطمأنينة و الثقة إذ لا فائدة من حثه على الإسراع أو تأنيبه ،بل الواجب يقتضي مساعدته من خلال تأدية القاعدة الذهنية التالية :كل امرئ يقرأ بالسرعة التي تتيح له بأن لا يرتكب أي خطا لأن السرعة يتحكم فيها عاملان السرعة المخصصة بكل شخص و الاستيعاب لما تحدث قراءته .فإذا هي عبارة عن التعرف البصري للرموز المكتوبة و إدراك عقلي لمداولاتها و معانيها غير أنها ترد بالتعبير الشفوي هذه المدلولات و المعاني بنطق الكلمات إذ تعتبر القراءة الجهرية أصعب من القراءة الصامتة.

2- القراءة المعبرة:هي التي يمكن أن تسمى القراءة الرومانسية ،و هي عمليا غير ممكنة سوى من اللحظة التي يصبح الطفل قادرا على القراءة العادية ،أي لم يعد يواجه عوائق و يستطيع تجاوز جميع الصعوبات الكامنة في عملية القراءة ،عندئذ يمكن إفساح المجال لتمارين خاصة و مثمرة للقراءة المعبرة ،و القراءة المعبرة تساعد على فهم ما نقرا فهما أدق و أوسع .

عسر القراءة وعلاقتة بالتحصيل الدراسي


3- القراءة الصامتة:هي انتقال العين فوق الكلمات بحيث يستطيع القارئ إدراك مدلولاتها و معانيها، إذن في هذا النوع تكون القراءة سرية لا يسمع فيها لا صوت و لا همس و لا تحريك اللسان أو الشفتين و تلعب القراءة الصامتة دورا هاما في التنمية الفكرية للطلاب، لان طبيعة الجهد المرغوب من ضمنهم تلزمهم بممارستها، إذ يقرا التلميذ نصا لمسالة حسابية يقتضي حلها، أو تمرين في القواعد يقتضي الانتصار على صعوبته، و ايضا الدروس التي يحفظها. و في حين بعد تغدو القراءة الصامتة أساسية في جميع الأوقات للاطلاع على كامل المعلومات.

4-القراءة المشروحة: إن مفهوم القراءة المشروحة أصبح الهدف منه هو البحث عن القيم الجمالية اللغوية للنص، كيف تدبر المؤلف أمره ليعرض الأشخاص و الأحداث و الموافق؟كيف يقص و يسرد؟كيف يتوصل إلى أثارتنا و إلى جذب انتباهنا، إذا القراءة المشروحة تعرف في كلمتين هما:الفهم و التذوق.

عسر القراءة وعلاقتة بالتحصيل الدراسي

لقد توصلت الدراسات و البحوث في مجال القراءة إلى بعض النتائج المهمة لمعرفة طبيعة عملية القراءة و الأسس النفسية التي تعتمد عليها و من أهم هذه النتائج التي ذكرها ‹‹محمد قدري لطفي››في دراسته حول القراءة:
أولا: أن القراءة عملية معقدة بشكل كبير تقوم على أساس تحويل الرموز المكتوبة، أي الربط بين اللغة والحقائق لأن الرموز المكتوبة لا تعدوا أن تكون رسوما بعيدة في ذاتها عن الحقائق.

ثانيا: أن العوامل التي أدت إلى تعقيد عملية القراءة هي أنها تتألف من عدد كبير من القدرات الرئيسية التي يقتضي أن يكتسبها المتعلم كالقدرة على فهم المقروء و القدرة على تعيين موضع المعلومات المختلفة من القطعة ،القدرة على الاحتفاظ بما يقرأ و القدرة على إدراك الأفكار الأساسية في القطعة و القدرة على التصفح السريع…الخ

ثالثا: أن هناك أسباب جسمية و نفسية تترك تأثيرا في القدرة على القراءة لأن القراءة عملية ديناميكية يشترك في أدائها الكائن كله،و تتطلب منه تحررا عقليا و نفسيا و جسميا فإذا أصيب الكائن باضطراب نفسي أو تغير جسمي أدى إلى خلل فيه قلت كفاءته في القيام بعملية القراءة.

عسر القراءة وعلاقتة بالتحصيل الدراسي

أهمية القراءة إلى ثلاث مستويات متدرجة هي :
1-مستوى القراءة الحرة: وفيه يستطيع الطفل أن يعمل بصورة مناسِبة دون مساعدة أو توجيه من المعلم ويكون حجم الفهم 90%، وحجم التعرف على الكلمات 99%.

2-مستوى القراءة التعليمي: وفيه يستطيع الطفل أن يعمل بصورة مناسِبة مع مساعدة وتوجيه المعلم وفي ذلك المستوى يقتضي أن يكون حجم الفهم 75% وحجم التعرف على الكلمات 99%

3-المستوى المحبط للقراءة: وفي ذلك المستوى لا يستطيع الطفل أن يعمل بصورة مناسِبة، وغالبا ما يظهر على الطفل علامات الضغط النفسي وعدم الإرتياح ويكون حجم الفهم عند الطفل حوالي 50% وأقل.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع